ومطلقة وإنما هي قيم نسبية ، إلى أن
يقول لك إن القيمة في الإسلام في جانبها السلبي أو الإيجابي ليست مطلقة ، بل هي
نسبية ) . ( 1 )
بل إنه سيؤجل العمل بها لمصلحة ما يتقدمه في سلم الأولوية ، فنحن إن رأينا أن
الحكم بالصدق يغدو حراما إن اقترن بأذى المجتمع كلا أو جزءا من قبل الطاغوت ،
فلا يعني ذلك أن قيمة الصدق كانت نسبة ، فتغيرت من الحسن إلى القبح هنا ، بل
لأن حفظ المجتمع من أذى الطاغوت يمثل أولوية تفوق أولوية الحفاظ على الصدق ،
لذلك تقدمت هذه الأولوية على تلك ، من دون أن يلغي قيمة الصدق المناقبية ،
مثلها مثل من يحمل ذهبا في سفينة تكاد أن تغرق بسبب حملة الذهب ، فتعمده
إلقاء الذهب في البحر ، لا يلغي قيمة الذهب بل لأن حياته إلى من الذهب ، لذلك
قدم الأهم على المهم ، من دون أن يعني تقديم الأهم انتفاء قيمة المهم ، الذي سيعود
إلى أهميته حلما يرتفع الطارئ ، في حين أن
هامش
1 - كتاب الندوة 1 : 579 ، إعداد عادل القاضي ، دار الملاك - بيروت الطبعة الأولى 1997 .