يتطابق مع الدور الرباني في هذا المجال ،
ويتطابق مع مفهوم الحجة
البالغة التي من شأنها أن تخرس السن المعترضين ،
وتسقط حجج المتخاصمين .
ولربما تطرح الآية الكريمة : ( أنما وليكم الله ورسله والذين آمنوا الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) طرافة في المعنى هو ما نحتاج في هذا المجال
حيث أن التطابق بين الدورين ، لا يعني إيلاء الله ( عظمت صفاته ) عالم الحساب
والجزاء لغيره ، لكن آية الولاية هذه تظهر أن كل نمط من أنماط ولاية الله قد أذن
الله في تمكين رسوله منه ، وإلى وصفتهم الآية الكريمة بالذين آمنوا ، ولا شك أن
ولايته على عالم الحساب والجزاء هي إحدى هذه الولايات .
وأيا كان فإن آية المؤذن تطرح جهة لعالم الحساب غير الجهة الإلهية ، ومواصفاتها
كما عرفنا متطابقة مع مواصفات بقية الإمامات من حيث العصمة والنص
والتشخيص ، ولهذا فليس من الغرابة بمكان أن نرى إجماع روايات أهل البيت
( عليهم السلام ) وعدد من روايات أهل السنة على تشخيص مؤذن الآخرة
بشخص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكما في صحيحة أحمد بن عمر الحلال
( رضوان
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس — صفحة 207
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٢٠٧