إمامة الوجدان
يلعب الحب والبغض ، والود والحقد ، والقناعة والحسد وكافة صور العاطفة والوجدان
دورا محوريا هاما في بلورة وصياغة شكل ومحتوى الحركة الإرادية للمخلوقات التي
وضعت في دائرة التكليف ، ولربما نجد في العديد من الأحيان أنها صاحبة الشأن الأعلى في
رسم اتجاهات هذه الإرادة ، حيث تجدها تحتل موقعا أساسيا في تحديد اتجاهات الأنا ، ومن ثم
لتكون صاحبة الشأن المعلى في تحديد بواعث الإرادة وإحباطاتها ، وتكمن في مواقع أهواء
النفس لتعطي للكثير من هذه الأهواء هويتها ومحتواها الحقيقي ، وهي صاحبة النغمة
الأخطر في سعي الشيطان الدؤوب لحرف مسارات هذه الإرادة عن الاتجاه الرباني ، ولهذا
فليس من المستغرب أن نجد القرآن يضع اللوم الأساسي على هذا الجانب من مكونات
العباد ، وهو يصور ثلاثا من حركات الانحراف الكبرى التي ابتليت بها