وحين يكون ولي الأمر معصوما فلا بد من ورود نص فيه ، ولذلك لأن العصمة لا
تشخصها إلا الجهة التي تهب العصمة ، أو من هي في مقام العصمة بحيث تصلح شهادتها
بوجود العصمة ، وغير ذلك لا يمكن تشخيص العصمة لأن المقامات الرفيعة والسامية لا
يمكن تشخيصها من قبل من لم يصل لمقام الرفعة والسمو ، وفق القاعدة العقلية : ( فاقد
الشئ لا يعطيه ) .
وكذلك لا بد من تعرف الناس على هذا المعصوم ، حيث أن مقام العصمة إنما وجد
فلأسباب عديدة منها حاجة الناس إلى المعصوم ، ولا يمكن قضاء هذه الحاجة والناس لا
تعرف موضعها .
وما من شك أن هذا التشخيص لا بد وأن جد صداه في مشخصات الولاية في القرآن ،
ولهذا نعتقد أن الآية الكريمة : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس — صفحة 148
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص١٤٨