وفكرية خانقة ، وحسم
كهذا يستوجب أن يلتزم بالمقاييس والمواصفات الأربع التي رأيناها في الإمامة وأعني بها
النص والعصمة والتشخيص والامتداد .
ولعل الآية الكريمة : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم
فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير
وأحسن تأويلا ) تفتتح شأن الهداية الربانية في هذا المجال ، فعبر هذه الآية نجند أن شأن
الطاعة المطروحة هنا إنما هو شأن إمامة كاملة المواصفات بعد الرسول ( ص ) ، وذلك لأن
الطاعة التي أوليت هنا لأولي الأمر لا يمكن تفسيرها بشكل منطقي ومتكامل بمعزل عن
التنصيب الإلهي لمن وصف بولاية
هامش
[ المائدة : 50 ] فسترجعنا مرجعية الحكم الإلهي إلى نفس المصداق الاجتماعي
الذي شخصته السماء من قبل كما في قوله تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك
فيما شجر بينهم ثم لا يجددوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) حيث قرن
الحاكمية بالإيمان مما يبقي مسألة المرجعية للشرعية مرتبطة كليا بالعبد الديني وحينما يكون
الأمر بهذا المستوى فمن الخطل البحث الشرعية بعيدا عن رؤى السماء ! .
1 - النساء : 59 .