يعني التزامنا بطاعته في الخطأ ، وهذا ما يستلزم
تناقض الأمر الإلهي ، وهذا مستحيل .
وقد التفت الفخر الرازي إلى هذه الحقيقة فقال : إن الله تعالى أمر بطاعة ( أولي الأمر ) على
سبيل الجزم في هذه الآية ، ومن أمر الله بطاعته على سبيل الجزم والقطع لا بد وأن يكون
معصوما عن الخطأ ، إذ لو لم يكن معصوما عن الخطأ يكون قد أمر الله بمتابعة ، فيكون
ذلك أمرا بفعل ذلك الخطأ ، والخطأ لكونه خطأ منهي عنه ، فهذا يفضي إلى اجتماع الأمر
والنهي في الفعل الواحد بالاعتبار الواحد وإنه محال . فثبت
أن الله تعالى أمر بطاعة أولي
الأمر على سبيل الجزم ، وثبت أن كل ما أمر الله بطاعته على سبيل الجزم وجب أن يكون
معصوما عن الخطأ ، فثبت قطعا أن أولي الأمر المذكور في هذه الآية لا بد وأن يكون
معصوما . ( 1 )
هامش
1 - التفسير الكبير ومفاتيح الغيب والمعروف بتفسير الرازي 10 : 144 .
وكلا عادة فقد جانب فضل الله حظه فقال بعدم حصر الآية بالمعصومين ( صلوات الله
عليهم الجمعين ) بل طالب بالالتزام بسعة المفهوم ليشمل غيرهم ، ضمن حجة هي أوهن من
بيت
العنكبوت . ( من وحي القرآن 7 ك 325 - 326 ) .
وقد تعرضنا لمناقشتها تفصيلا في كتابنا : الإمامة بحث في الضرورة والمهام .