ومثلما رأينا الحدية في
تنظيم آلية الطاعة في الآية الأولى نرى نفس الآلية تقرر في مجال الولاية ، ومثلما لاحظنا أن
الجهة المأمورة في آية الطاعة تتخذ كمالها في صيغة انتمائها إلى حزب الله نلحظ آية
الولاية تعطينا نفس الصورة حينما تتحدث عن نفس الجهة ( ومن يتول الله ورسوله والذين
آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) ( 1 ) مما يؤدك أن جهة الطاعة ولا ولاية هما جهة واحدة ،
وحيث أنه لا يمكن طاعة جهة لم تشخص بشكل دقيق من قبل المولى عز وجل ، كذلك لا
يمكن للموالي التسليم لولاية جهة لم يتم تشخيصها من قبل صاحب الولاية الأصلي تبارك
اسمه .
ولهذا فإننا إذ نجند كل هذا التطابق فلا بد من أن تكون كل واحدة من هاتين الآيتين
كاشفة لما في الآية الأخرى .
وعليه فلا يمكننا ولا بأي شكل من الأشكال تصور سبب نزول الآية الثاني منعزلا عن
تشخيص العامل الحاسم في الآيتين وأعني بذلك تشخيص من نص عليه
هامش
1 - المائدة : 56 .