إمامة السياسية والحكم
العلاقات بين الناس في داخل الأمة الواحدة ، وبين هذه الأمة وسائر المم ، وإدارة العلاقة
بين المجتمع وبين الطبيعة بكل ما منح الله فيها من موارد وخيرات ، لها أشد الارتباط بمسار
الحركة الربانية الهادية ، فعلى أعتباها تكمن محاور الطواغيت والمترفين والظلمة وأعوانهم
والباغين في الأرض فسادا ، ومحرفي الأديان الإلهية وتجارها ، ومنها تنطلق حرمة الكفر
والشرك والظلم والفساد بكل أنواعه ، ومنها تمتلئ الأرض بالمظلومين والمستضعفين
والمخرجين من ديارهم ظلما ، ومنها تنطلق حركة قتلة الأنبياء الأولياء والمؤمنين ، وبسببها
يسلط بلاء الجوع ، ونقص الأموال والأنفس والثمرات ، ومنها تستحيي النساء وتيتم
الأولاد ، وتعلن الحروب وتسأم الأمم ألوان العذاب .
ولا يعقل أن القرآن الذي طرح كل هذه المشاكل
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس — صفحة 135
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص١٣٥