وهي كما ترى في حمها العام تستلزم الرجوع الدائم لأهل الذكر الذين هم أعلى درجات
العلم الخاص بالذكر اللهي ، مما يرجعنا إلى نفس ما قلناه سابقا ، فالأمر الإلهي بالرجوع
ستدعي من جهة أن يكون المرجوع إليه علاما بكمال الذكر ، ومن جهة إطلاق الرجوع
يستدعي أن يكون هذا العالم معصوما ، لأن هذا العلم يكتشف عنه العمل ، ولا يمكن إلا
للمعصوم أن يفي بالتزامات علم كهذا ، واستمرارية لأمر الإلهي تستدعي الامتداد ،
وحالات كهذه لا بد من وجود تشخيص للجهة من الناحية المفهومية والمصداقية معا .
وهذه الأمور بمجموعها تكشف لنا ما يلي :
أولاك أن القرآن شخص وجود إمامة خاصة للعلم والتشريع بحيث أنه يعدها المرجعية
الوحيدة التي يرجع
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس — صفحة 133
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص١٣٣