لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولا فل الله عليكم ورحمته لاتبعتم
الشيطان إلا قليلا ) ( 1 ) وغير ذلك المئات من الآيات القرآنية التي اتصلت بمسائل السياسة
الحكم وشؤونهما .
وحيث لا يعقل أن الرسول ( ص ) الذي تحدث كتابه المقدس بكل هذه الأمور وهو لا
يخطط لأمور التي ستعقب وجوده الحياتي ، لا سيما وأنه قد أخبر من قب القرى ن بالأوضاع
غير الطبيعية التي ستعقب حياته الشريفة : ( وما محمد غلا رسول قد خلت من قبله الرسول
أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا
وسيجزي الله الشاكرين ) ( 2 ) .
ولهذا نقول بأن من المفروض أن نجد في
القرآن دلالة واضحة على وجود إدامة لهذا الخط الذي سار عليه رسول الله ( ص ) ولا سيما وأن الرسول ( ص ) لم يستطع أن يحقق المهام
التي وضعها نصب عينيه ، فهذه المدينة التي كانت معقلا للرسول ( ص ) كانت تحوي من أصناف
هامش
1 - النساء : 83 .
2 - آل عمران : 144 .