استنجد بعبد الله بن سلام وأضرابه من
علماء الكتاب ممن وصفهم فضل الله بأنهم المعنيون بهذه الآية ( 1 ) فماذا نفعل بفعل المضارعة
في أول الآية : ( ويقول ) ؟ والذي يدل على أن هذا التحدي مستمر إلى آخر ما يدل عليه
فعل المضارعة من امتداد في المستقبل ، وحيث أن التحدي مستمر فإن استمرار شهادة
الشاهد تبقى بلا شك فهل نستعين بعلماء أهل الكتاب في وقتنا المعاصر لكي يدلونها على
صحة الرسالة ؟ ! .
ونفس الأمر نجده في الآية الكريمة ( وما أرسلنا قبلك غلا رجلا نوحي إليهم فاسئلوا أهل
الذكر إن كنتم لا تعلمون ) . ( 2 ) فأهل الذكر يتطابقون مقاما مع من عنده علم الكتاب ،
ومع من وسفوا بالراسخين في العلم وفعل الأمر هنا له من الدلالة على الاستمرار
المستقبلي بنفس الدلالة التي رأيناها في كلمة : ( يقول ) في الآية السابقة وهي على أي
حال تدل بنفس الدلالات السابقة على نفس المضامين والمواصفات المتعلقة بمن عنتهم
هامش
1 - الندوة 2 : 316 ، وجريدة فكر وثقافة : 22 ، 41 ومن وحي القرآن 13 ك 82 ( ط . ق 9
و 13 : 71 .
2 - الأنبياء : 7 .