منها اثنين فقط :
الأول إن الله الكريم في جوده ، والوهاب في رحمته حينما ينزل بالعلم على عباده ، فمن
أجل الرحمة بهم وسقهم نحو مكامن الهداية ، ولكي يتم حجته على عباده ، وهذا مقتضى أن
يكون صاحب الحجة البالغة ( قل فلله الحجة والبالغة فلو شاء لهداكم أجمعين ) ( 1 ) وأمر كهذا
لا يتوقف على حياة رسول الله ( ص ) بل يمتد حتما إلى ما سواه حقق يتحقق المراد الإلهي ،
وهذا هو مفاد روايات شريفة متعددة كما في صحيحة الفضيل بن يسار حيث روى عن الإمام الباقر ( ع ) قوله : ( إن العلم الذي نزل مع آدم لم يرفع ، وما مات عالم فذهب علمه
وإن العلم ليتوراث إن الأرض لا تبقى بغير عالم . ( 2 )
الثاني : إن الحياة العملية تثبت أن الرسول الأكرم ( ص ) لم يكن متفرغا لإلقاء الصورة
الظاهرية لهذا العلم فضلا عن صورته الحقيقة ، ومضامينه التفصيلية ، وصيغه التطبيقية بل
إن ما عاشه من حروب وأزمات سياسية ن
هامش
1 - الأنعام : 149 .
2 - بصائر الدرجات : 134 ج 3 ب 1 ح 2 .