الله ورسوله والذين آمنوا هو اتخاذهم أولياء والقول بولايتهم بالمعنى الذي أريد من
الولي في * ( إنما وليكم الله . . ) * فكيف لا تحصل المناسبة ؟
فظهر أن الآية الكريمة - وبالنظر إلى أحاديث الفريقين الواردة في شأن
نزولها - نص في إمامة أمير المؤمنين علي عليه السلام ، بعد النبي صلى الله عليه وآله
وسلم بلا فصل .
قوله ( 360 ) :
( أما السنة فمن وجوه . . )
أقول :
الوجوه التي ذكرها هي قليل من كثير لا يخفى على من لاحظ كتب
أصحابنا ، فلا يتوهم الانحصار بما أورد في الكتاب .
حديث الغدير
قوله ( 360 ) :
( الأول خبر الغدير . والجواب . . )
أقول :
لقد أوجز الكلام في بيان كيفية الاستدلال بحديث الغدير ، فليراجع في
ذلك كتب أصحابنا ، ثم ناقش فيه سندا ومتنا ودلالة ، ونحن نتكلم على ما قال
في كل جهة بقدر الضرورة ،
أما سندا فذكر : ( منع صحة الحديث ، ودعوى الضرورة في العلم بصحته
لكونه متواترا مكابرة ) .
وفيه : إن هذا الحديث متواتر قطعا - فضلا عن الصحة - عند أهل البيت
وأتباعهم ، وأما أهل السنة فإنما يستشهد أصحابنا بأخبارهم وأقوالهم إثباتا للاتفاق
على المطلب وإلزاما لمن تعصب . . ولذا يكفي إقرار بعض من يحتج بقوله منهم
بالصحة فضلا عن الاذعان بالتواتر . وحينئذ نقول : لقد نص على صحة