4 - السيوطي المتوفى سنة 910 .
5 - المناوي حيث قال بشرح الحديث ناقلا عن السيوطي : قال : حديث
متواتر ( 1 ) .
فظهر :
أولا : إن الحديث صحيح ، وإن من حاول تضعيفه لا اطلاع له في هذا
العلم ، فكيف يصغى إلى من طعن فيه ؟
وثانيا : إن الحديث متواتر وقوله " دعوى الضرورة . مكابرة " مكابرة .
وثالثا : إن الحديث طرقه كثيرة ورواته كثيرون وقوله : " لم ينقله أكثر
أصحاب الحديث " باطل .
وأما متنا فقد ذكر " إن عليا لم يكن يوم الغدير مع النبي فإنه كان باليمن " .
وهذا كذب ، فقد ثبت قدوم علي عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، وأخرجه أرباب الصحاح كلهم ، ففي الحديث الذي اتفقوا على
إخراجه : " عن أنس بن مالك قال : قدم علي على النبي من اليمن ، فقال : بم
أحللت . . " ( 2 ) .
كما نص على حضوره عليه السلام يوم الغدير مع الاستنكار على من نفى ذلك
جماعة من أعلام القوم ، كالطحاوي وابن حجر المكي والقاري . .
وكأن الشارح التفت إلى بطلان هذه الدعوى فحاول إصلاحها بقوله :
" ورد هذا بأن غيبته لا تنافي صحة الحديث . . " .
وأما دلالة
فالعمدة في كلامه قوله : ( لأن مفعل بمعنى أفعل لم يذكره أحد من أئمة
هامش
( 1 ) التيسير في شرح الجامع الصغير 2 / 442 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 / 172 ، صحيح مسلم 4 / 40 ، سنن الترمذي 2 / 216 ، سنن أبي داود
2 / 158 ، سنن النسائي 5 / 157 ، سنن ابن ماجة 2 / 1024 .