قال : " إني لا آسى على شئ من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن ووددت أني
تركتهن ، وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن ، وثلاث وددت أني سألت عنهن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم . فأما الثلاث اللاتي وددت أني تركتهن : فوددت أني
لم أكشف بيت فاطمة وإن كانوا قد غلقوه على الحرب ، ووددت أني لم أكن حرقت
الفجأة السلمي وإني كنت قتلته سريحا أو خليته نجيحا ، ووددت أني يوم سقيفة
بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين - يريد عمر وأبا عبيدة - فكان
أحدهما أميرا وكنت وزيرا . . ووددت أني سألت رسول الله : لمن هذا الأمر ؟ فلا
ينازعه أحد ، ووددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب ؟ ووددت
أني كنت سألته عن ميراث ابنة الأخ والعمة فإن في نفسي منهما شيئا ( 1 ) .
قوله ( 355 ) :
( قولهم : فاطمة معصومة . قلنا : ممنوع ، لأن أهل البيت يتناول أزواجه
وأقربائه كما رواه الضحاك ، فإنه نقل بإسناده عن النبي عليه السلام أنه قال حين
سألته عائشة عن أهل بيته . . وقوله عليه السلام : بضعة مني مجاز
قطعا . . )
عصمة الزهراء عليها السلام
أقول :
ليس دليل عصمة الزهراء محصورا بالآية والحديث المذكورين .
أما الآية المباركة فقد تواتر النقل عن الفريقين أن أهل البيت الذين أذهب
الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فيها إنما هم : النبي وعلي وفاطمة والحسنان
عليهم الصلاة والسلام ، وكفاك في هذا المقام الحديث الذي رواه أعلام الأئمة
الحفاظ وصححوه عن السيدة أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها التي على يدها
دار الحديث وفي بيتها نزلت الآية . . .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 52 وغيره .