ثابت ، فلهذا لقب بذي الشهادتين ( 1 )
ولو سلم حصول الشك له فهلا طلب اليمين من فاطمة فيكون قد قضى
بيمين وشاهد ، وهو ما نزل به جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 )
وقضى به رسول الله كما في الصحيح ( 3 ) .
لكن في الكتاب : " لعله ! ! لم ير الحكم بشاهد ويمين " ! !
سلمنا ، أليس كان عليه أن يحلف حينئذ ؟ فلماذا لم يحلف والزهراء ما زالت
مطالبة ؟
هذا كله بغض النظر عن عصمة علي والزهراء والحسنين ، وفضلا عن
شهادة أم أيمن وهي المشهود لها بالجنة ( 4 ) .
5 - ثم إنها طالبت أبا بكر بإرثها من رسول الله صلى الله عليه وآله
وقد شمل طلبها هذا فدكا بعد أن ربد طلبها بترك التعرض له ، لكون هذه الأرض
مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فكان ملكا خاصا لرسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم .
أخرج البخاري عن عائشة قالت : " إن فاطمة عليها السلام بنت النبي
أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما
بقي من خمس خيبر .
فقال أبو بكر : إن رسول الله قال : لا نورث ما تركنا صدقة ، إنما يأكل آل
محمد في هذا المال ، وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله عن حالها التي
كان عليها في عهد رسول الله ، ولأعملن فيها بما عمل بها رسول الله .
فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 / 418 .
( 2 ) كنز العمال - كتاب الخلافة 5 / 508 .
( 3 ) صحيح مسلم كتاب الأقضية ، سنن أبي داود 3 / 419 .
( 4 ) كما في ترجمتها في طبقات ابن سعد والإصابة وغيرهما .