من النبي وهو أفضل الخلائق أجمعين .
وكالحافظ السمهودي فإنه قال : " ومعلوم أن أولادها بضعة منها فيكونون
بواسطتها بضعة منه " ( 1 ) فإن هذا لا يتم إلا بحمل " البضعة " على الحقيقة كما هو
مقتضى الأصل . فتأمل .
ومتى تعذر حمل الكلام على الحقيقة فأقرب المجازات هو المتعين كما تقرر في
موضعه ، وهو أيضا كاف لإثبات المطلوب كما لا يخفى .
ويشهد بما ذكرنا أن الكلمة جاءت في بعض الروايات بلفظ " مضغة ( 2 )
وبلفظ " شجنة " ( 3 ) .
وأما ذيلا فإن في ذيل الحديث : " فمن أغضبها أغضبني " ( 4 ) وفي لفظ :
يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها " ( 5 ) وفي ثالث " يؤذيني ما آذاها " ( 6 ) .
وكيف تنكر عصمة من يكون رضا النبي وغضبه دائر مدار رضاه وغضبه ؟
قوله ( 356 ) :
( الثاني من الوجوه الدالة على نفي أهليته للإمامة أنه لم يوله النبي عليه
السلام شيئا في حال حياته . . قلنا : لا نسلم أنه لم يؤله شيئا بل أمره على
الحجيج سنة تسع وأمره بالصلاة بالناس في مرضه . . ) .
قصة إبلاغ سورة براءة
أقول :
إنه لم يذكر إلا قضية إبلاغ سورة براءة ، وقضية الصلاة ، ومعنى ذلك أنه
هامش
( 1 ) فيض القدير 4 / 421 .
( 2 ) صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل فاطمة بنت النبي .
( 3 ) المستدرك 3 / 154 ، مسند أحمد 4 / 322 .
( 4 ) صحيح البخاري باب مناقب قرابة رسول الله .
( 5 ) مسند أحمد 4 / 332 ، المستدرك 3 / 158 .
( 6 ) صحيح مسلم باب فضائل فاطمة من فضائل الصحابة .