عليه الذهبي وابن حجر . لاحظ : تذكرة الحفاظ 2 / 684 وميزان الاعتدال
2 / 600 ولسان الميزان 3 / 444 وطبقات الحفاظ : 297 .
فالحديث باطل سواء كان من أبي بكر أو مالك بن أوس .
ومما يؤكد ذلك عمل عمر وعثمان وعمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء
الراشدين عندهم وسائر أمراء المسلمين في عقيدتهم في فدك ، فهم جميعا مكذبون
عملا للحديث المذكور .
هذا في ناحية السند .
وكذا كلامه في ناحية المتن والدلالة حيث قال : ( وعلم أيضا دلالته على ما
حمله من المعنى ، لانتفاء الاحتمالات التي يمكن تطرقها إليه بقرينة الحال ، فصار
عنده دليلا قطعيا مخصصا للعمومات الواردة في باب الإرث ) .
فهلا احتمل - في أقل تقدير - أن يكون أبو بكر قد أخطأ في دلالة هذا
الحديث وقد صرح سابقا بعدم عصمته ؟
إن الحديث ذو وجهين :
أحدهما : أن يكون كلمة " صدقة " مرفوعة على الإخبار به عن " ما " الموصولة
في " ما تركناه " .
والآخر : أن يكون " ما " منصوبة محلا على المفعولية ل " تركناه " وتكون
" صدقة " حالا من " ما " .
وإثبات الأول ليتم الاحتجاج به في غاية الإشكال - بل يبعده ، بل يبطله
- عدم علم أمير المؤمنين علي وفاطمة وأهل البيت عليهم السلام والعباس وأزواج
النبي وسائر المسلمين . . بهذا الذي ذكره أبو بكر . . بل إن هذا الحديث لم
يسمع من أبي بكر قبل ذلك اليوم ! بل إن كلامه في آخر حياته حيث كان يتمنى
لو سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن حق أهل البيت في الخلافة - وإن كان
في نفسه تضليلا - دليل على ندمه على تصدي الأمر وما ترتب عليه من أفعال
وتروك .
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 64
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٤