1 - ليس في استدلال أصحابنا أن الزهراء عليها السلام كانت مستحقة
للنصف ، بل إن البنت الواحدة ترث كل ما تركه مورثها بالفرض والرد .
2 - إن الزهراء عليها السلام لم تطالب بنصف فدك بل كله .
3 - إن صريح الأخبار الآتي بعضها هو أن " فدك " غير " خيبر " فليس قرية
بخيبر كما ذكر .
4 - إن مطالبتها في خصوص فدك لم يكن إرثا ، بل إنها كانت تطالب برفع
استيلاء القوم على ذلك الملك الحاصل لها نحلة من والدها رسول الله - صلى الله
عليه وآله وسلم - منذ عام خيبر .
أما أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أعطاها فدكا فذاك ما رواه
كبار الحفاظ عن غير واحد من الأصحاب ( 1 ) .
وأما أن أبا بكر تعرض لفدك واستولى عليه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فذاك أمر ثابت لا خلاف فيه ، وفي عبارة ابن حجر المكي : " أن أبا بكر
انتزع من فاطمة فدكا " ( 2 ) .
وعلى الجملة فلا ريب في أن فدكا كان بيد الزهراء من قبل وفاة رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر كان يعلم بذلك ، فهل انتزعه منها لكون يدها
عدوانية ؟
وهلا يطلب منها قبل الانتزاع إقامة البينة لو فرض أنه كان يرى باجتهاده ! !
توقف استمرار يدها على ذلك .
وإذ طلب منها الشهود - وهو يعلم بكون فدك بيدها بالحق - فلماذا رد
شهادة أمير المؤمنين ؟ أكان يراه كاذبا أو كان اجتهاده ! على عدم كفاية الشاهد
الواحد وإن علم بصدقه ؟ أما الأول فلا نظنهم يلتزمون به وعلي من عرفه الكل .
وأما الثاني فيرده حكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشهادة خزيمة بن
هامش
( 1 ) الدر المنثور : 4 / 177 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 31 .