إذن لم يتوفر في أبي بكر من هذه الشروط المختلف فيها إلا الأول وهو كونه
قرشيا .
وأما الشروط المدعى عليها الإجماع ، فالذي كان متوفرا منها فيه بلا خلاف
هي الأربعة التالية .
الحرية ، الذكورة ، البلوغ ، العقل .
فالصفات التي كان مستجمعا لها هي هذه الأربعة والقرشية . . ولكن لا
حاجة إلى الاستدلال لها بكتب السير والتواريخ .
وأما الأربعة الأولى وهي :
الاجتهاد ، البصيرة ، الشجاعة ، العدالة . فكتب السير والتواريخ تشهد
بعدم توفرها فيه . .
ولو سلمنا توفر الثمانية كلها فيه والقرشية . . فقد استجمع هذه الصفات
غير واحد من الصحابة . . فما الذي رجح أبا بكر على المستجمعين لها منهم ؟
على أنك قد عرفت أن عمدة الشرائط العصمة والأفضلية والأعلمية ، وأن
طريق تعيين الإمام هو النص أو ما يقوم مقامه . .
قوله 355 :
( ولا نسلم كونه ظالما . . )
أقول :
قد ذكرنا معنى قوله تعالى : * ( ولا ينال عهدي الظالمين ) * .
قضية فدك
قوله 355 .
( قولهم : خلاف الآية في منع الإرث . قلنا : لمعارضتها بقوله عليه السلام :
نحن معاشر الأنبياء لا نورث . . ) .
أقول :