والمقتدى ، كما ذكر الفخر الرازي وغيره في قوله تعالى * ( أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول وأولي الأمر منكم ) * ونظائر ذلك . ولأن الذين لا يفارقون القرآن ، بل
يكونون معه ويكون معهم هم الأئمة المعصومون .
وفي هذا الحديث دلالة على بقاء الأئمة من العترة ما دام القرآن باقيا ، ليكون
حافظا له من التغيير ، مبينا لما احتاج منه إلى البيان والتفسير . .
ومن كان معصوما كان أفضل الناس علما وعملا . .
فظهر أن الآية المباركة والحديث دليلان آخران على أفضلية الأئمة من العترة
الطاهرة ، والحديث المذكور أخرجه مسلم في صحيحه والترمذي وأحمد والحاكم
وغيرهم من الأئمة ، بل هو من الأحاديث المتواترة المقطوع بصدورها عن النبي
صلى الله عليه وآله .
حول الصحابة
قال ( 303 ) :
( يجب تعظيم الصحابة والكف عن مطاعنهم وحمل ما يوجب بظاهره
الطعن فيهم على محامل . . . وللروافض سيما لغلاة منهم مبالغات في بغض
البعض من الصحابة . . ) .
أقول :
لا بد أولا من تعريف الصحابي ، فقد اختلفت كلماتهم في تعريفه ، والذي
يهمنا هنا معرفة رأي السعد :
قال ابن الحاجب : " الصحابي من رأى النبي عليه الصلاة والسلام وإن لم
يرو ولم تطل " .
فقال العضد بشرحه : " قد اختلف في الصحابي فقيل : من رأى الرسول
عليه الصلاة والسلام وإن لم يرو عنه حديثا ولم تطل صحبته له ، وقيل . . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شرح المختصر 3 / 67 .