أقول :
وكذلك الكلام هنا . . ثم إن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة
كما في الحديث الذي اعترف به ، فمن كان من أهل الجنة كانا سيدين له ، ومن
المعلوم كونهما أفضل حينئذ من سائر أهل الجنة ، وأبوهما أمير المؤمنين عليه السلام
أفضل منهما بالإجماع فهو أفضل أهل الجنة بالأولوية القطعية .
وحديث العشرة المبشرة لا يروونه إلا عن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن
زيد وكلاهما من العشرة !
قال ( 301 ) :
( تطابق الكتاب والسنة والإجماع على أن الفضل للعلم والتقوى ) .
أقول :
نعم الفضل للعلم والتقوى ، كتابا وسنة وإجماعا ، ولا ريب في أن الأعلم
والأتقى هو الأفضل ، فهو المتعين للإمامة والخلافة . . وقد ثبت أنه الإمام أمير
المؤمنين علي عليه السلام .
قال ( 302 ) :
( فإن قيل : قال الله تعالى : * ( إنما يريد الله . . ) * وقال النبي : إني تركت
فيكم . . ومثل هذا يشعر بفضلهم على العالم وغيره ، قلنا : نعم . . ) .
أقول :
قد ثبت بالأحاديث المعتبرة أن المراد من " أهل البيت " في قوله تعالى : * ( إنما
يريد الله . . ) * هم الخمسة الطاهرة ، حتى أن أم سلمة استأذنت في الدخول
معهم فلم يأذن لها رسول الله وقال : إنك إلى خير . . وإذهاب الرجس مطلقا
دليل على العصمة ، فكان الخمسة معصومين بالآية المباركة .
ومن كان معصوما كان أفضل ، ومن كان الأفضل كان الإمام دون غيره .
وثبت أيضا : أن المراد من " عترتي أهل بيتي " في الحديث هم الأئمة الاثنا
عشر ، لأن الأمر المطلق بالتمسك والاتباع والأخذ يستلزم عصمة المتبوع
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 273
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٧٣