الزهراء سيدة نساء العالمين " لكن ليس هذا وحده ما ثبت من فضائلها ، فإن من
جلائل فضائلها قول والدها فيها : " فاطمة بضعة مني فمن آذاها آذاني ومن آذاني
آذى الله " فإن هذا الحديث يدل على عصمتها فتكون بذلك أفضل الناس بعد أمير
المؤمنين عليه السلام ، وقد أنصف الحافظ أبو القاسم السهيلي حيث قال بدلالة
الحديث المذكور على أفضليتها من أبي بكر وعمر ، كما نقل عنه المناوي ذلك وأقره
بشرح الحديث في ( فيض القدير ) .
قال ( 301 ) :
( وإن الحسن والحسين . . ) .
أقول :
فضائل الحسنين عليهما السلام لا تعد ولا تحصى ، ومن تأمل فيها وأنصف
حكم بكونهما أفضل الخلائق بعد والديهما . . كيف لا وهما إمامان معصومان
بنص الكتاب والسنة المعتبرة .
قال ( 301 ) :
( وأن أهل بيعة الرضوان . . من أهل الجنة ) .
أقول :
من شهد ذلك وقتل في سبيل الله فمن أهل الجنة بلا كلام . ومن شهدها
ومات بعد ذلك في حياة الرسول فالظاهر كونه من أهل الجنة أيضا . ومن بقي منهم
بعد رسول الله صلى الله عليه وآله كان حكمه حكم غيره ، فإنه إن حفظ
وصية رسول الله وعمل بها في اتباع الكتاب والعترة كان من أهل الجنة وإلا فلا .
وعلى الجملة فمن آمن بالله ورسوله وعمل الصالحات ومضى إلى ربه على
هذه الحال فهو من أهل الجنة ، والآيات القرآنية الصريحة في هذا المعنى كثيرة
جدا .
قال ( 301 ) :
( وحديث بشارة العشرة . . ) .
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 272
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٧٢