مضافا إلى أن أبا مروان مقدوح وقال بعض أئمة القوم : يروي عن أبيه
المناكير ( 1 ) وهذا منها . .
وأبوه عثمان بن خالد قال البخاري : عنده مناكير . وقال النسائي : ليس
بثقة . وقال العقيلي : الغالب على حديثه الوهم . وقال أبو أحمد : منكر الحديث .
وقال ابن عدي : أحاديثه كلها غير محفوظة . وقال الساجي : عنده مناكير غير
معروفة . وقال الحاكم وأبو نعيم : حدث عن مالك وغيره بأحاديث موضوعة . .
إلى غير ذلك من الكلمات ( 2 ) فهو ضعيف باتفاقهم كما ذكر شارح ابن ماجة ، بل
قال ابن الجوزي : نسب إلى الوضع ( 3 ) .
وعبد الرحمن بن أبي الزناد قال ابن معين : ليس ممن يحتج به أصحاب
الحديث ، ليس بشئ . وقال ابن صالح وغيره عن ابن معين : ضعيف : وقال
الدوري عن ابن معين : لا يحتج بحديثه . وقال صالح بن أحمد عن أبيه : مضطرب
الحديث . وعن ابن المديني : كان عند أصحابنا ضعيفا . وقال النسائي : لا يحتج
بحديثه . وقال ابن سعد : كان كثير الحديث وكان يضعف لروايته عن أبيه ( 4 ) .
وأما الحديث الآخر في حياء عثمان ، فهو من جملة عدة أحاديث موضوعة في
هذا الباب ، يكفي متنها دليلا على وضعها فلا حاجة إلى النظر في أسانيدها . .
على أن هذا الحديث بالخصوص يشتمل على إهانة كبيرة للنبي الأقدس
صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث نسب واضعه إليه الكشف عن أفخاده بحضور
أصحابه . . فهو أراد صنع فضيلة لعثمان - وهي الحياء - ونسب إلى الرسول عدم
الحياء ! مع كونه كما وصفه أبو سعيد الخدري " أشد حياء من العذراء في خدرها " ( 5 )
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 9 / 336 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 7 / 114 .
( 3 ) العلل المتناهية 1 / 206 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 6 / 171 .
( 5 ) تجده في البخاري في باب صفة النبي ، وفي غيره من الصحاح .