أقول :
إن الذين لا يخافون الله والدار الآخرة فيضعون على رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ما لم يقله ، لا وازع لهم عن الوضع على علي أمير المؤمنين عليه
السلام . . وليس الذي وضعوه على لسانه ما ذكره السعد فقط ، بل الموضوعات
عليه في هذا الباب يبلغ العشرات ، بل وضعوا على لسان أئمة العترة ورجالات
أهل البيت ما لا يعد ولا يحصى . . .
قال ( 294 ) :
( وأما الأمارات . . )
أقول :
وإذ لا دليل من الكتاب والسنة ولا إجماع . . فما فائدة الأمارات ؟
قال ( 294 ) :
( وتشرفه بقوله عليه السلام : عثمان أخي ورفيقي في الجنة . . ) .
أقول :
وهذا الحديث نظير ما وضعوه وافتروه في حق اللذين من قبله . . فقد
أخرجه ابن ماجة عن : أبي مروان محمد بن عثمان الأموي العثماني عن أبيه عثمان
ابن خالد حفيد عثمان بن عفان عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه - وهو مولى لعائشة
بنت عثمان - عن الأعرج عن أبي هريرة : إن رسول الله قال : لكل نبي رفيق في
الجنة ورفيقي فيها عثمان بن عفان ( 1 ) .
فهو حديث لآل عثمان . . عن أبي هريرة ؟ !
وقد قال شارحه السندي : " إسناده ضعيف . فيه : عثمان بن خالد وهو
ضعيف باتفاقهم " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 40 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 40 .