منها ، إذ لم يعرف إلا منه كما عرفت من عبارة الترمذي .
ثم إن الراوي عنه هو : بكر بن عمرو ، وقد قال الدارقطني والحاكم : " ينظر
في أمره " ( 1 ) بل قال ابن القطان : لا نعلم عدالته " ( 2 ) .
وفي ( مقدمة فتح الباري ) في الفصل التاسع ، في أسماء من طعن فيه من
رجال البخاري : " بكر بن عمرو المعافري المصري " .
ثم إن بعض الوضاعين قلب لفظ هذا الحديث المفترى إلى لفظ : " لو لم
أبعث فيكم لبعث عمر " وقد رواه ابن الجوزي بنفس سند اللفظ الأول في
( الموضوعات ) ونص على أنه لا يصح ( 3 ) كما نص الذهبي على كونه مقلوبا
منكرا ( 4 ) .
وبعضهم وضعه بلفظ : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمر بن
الخطاب : لو كان بعدي نبي لكنته " رواه المتقي قال : رواه الخطيب وابن عساكر
وقالا : منكر ( 5 ) .
قال ( 293 ) :
( وعن عبد الله بن حنطب : إن النبي رأى أبا بكر وعمر فقال : هذان السمع
والبصر ) .
أقول :
" هذان السمع والبصر " من أي شئ ؟
قد وضعوا هذا الحديث تارة بلفظ : إنهما السمع والبصر من الدين أو
الإسلام : وأخرى إنهما السمع والبصر من رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 1 / 426 ، ميزان الاعتدال 1 / 347 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 1 / 426 .
( 3 ) الموضوعات 1 / 320 .
( 4 ) ميزان الاعتدال - ترجمة رشدين بن سعد المهري 2 / 49 .
( 5 ) كنز العمال 12 / 597 .