وسلم . . وهو بجميع ألفاظه ساقط عن درجة الاعتبار ، وإليك البيان باختصار :
أخرج الحاكم بسنده عن حذيفة عن النبي في حديث : " إنهما من الدين
كالسمع والبصر " قال الذهبي في تلخيصه : " هو واه " ( 1 ) .
وروى المقدسي : " إن أبا بكر وعمر من الإسلام بمنزلة السمع والبصر " ثم
قال : " من موضوعات الوليد بن الفضل الوضاع " ( 2 )
والحديث الذي استدل به السعد مرسل ، لأن عبد الله لم يدرك النبي ( 3 ) لكن
ابن عبد البر رواه بسنده عن المغيرة بن عبد الرحمن عن المطلب بن عبد الله بن
حنطب عن أبيه عن جده . . ثم قال : " ليس له غير هذا إسناد ، والمغيرة بن
عبد الرحمن هذا هو الحزامي ضعيف ، وليس بالمخزومي الفقيه صاحب
الرأي . . " ( 4 ) وقال أيضا : " حديث مضطرب الإسناد لا يثبت ( 5 ) وتبعه ابن
حجر فقال : " قال أبو عمر : حديث مضطرب لا يثبت " ( 6 ) .
قال ( 294 ) :
( وأما الأثر فعن ابن عمر . . ) .
أقول :
لقد عرفت أن لا شئ مما استدل به من السنة بتام سندا ، وما لا دليل عليه
من الكتاب والسنة باطل بالإجماع ، فأي قيمة لقول زيد أو عمرو ؟ وأي فائدة لقول
مثل ابن عمر ؟
قال ( 294 ) :
( وعن محمد بن الحنفية . . . وعن علي . . وعنه لما قيل له : ما توصي ؟ ) .
هامش
( 1 ) المستدرك 3 / 74 .
( 2 ) تذكرة الموضوعات : 148 .
( 3 ) الإصابة 2 / 299 .
( 4 ) الإستيعاب 1 / 146 .
( 5 ) الإستيعاب 1 / 347 .
( 6 ) الإصابة 2 / 299 .