مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * ( 1 ) فالمؤمن علي والفاسق هو الوليد بن عقبة كما
رواه ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم والواقدي وابن عدي وابن مردويه
والخطيب وابن عساكر من طرق ( 2 ) .
ومن المعلوم أن تولية الفاسق قادح في الإمامة .
وثانيا : إنه - وإن كان لا اطلاع له على السرائر وإنما عليه " الأخذ بالظاهر "
لكن عليه " العزل عند تحقق الفسق " كما ذكر . . إلا أن عثمان لم يعزل من تحقق
عنده الفسق منهم ، وهذا قادح في الإمامة . فسعيد بن العاص مثلا لم يعزله
باختياره عن الكوفة بعد أن أبلغ بأفعاله ، بل رده أميرا على الكوفة وأمره بالتضييق
على أهلها ، فلما جاء ليدخل الكوفة خرج أهلها عليه بالسلاح فتلقوه فردوه ، وكتبوا
إلى عثمان : " لا حاجة لنا في سعيدك ولا وليدك " ( 3 ) .
وبعضها : ما كذبه قائلا : ( وبعضها افتراء محض كصرف ذلك القدر من
بين المال إلى أقاربه ، وأخذ الحمى لنفسه ، وضرب الصحابة إلى الحد المذكور ) .
أقول :
أما إنكاره صرف الأموال من بيت المال فلم يعلم أنه ينكر أصل الصرف أو
كونه من بيت المال فيدعي كونه من ماله الخاص كما زعم ابن روزبهان ؟ وكيف كان
ففي رواية المؤرخين المعتمدين عندهم أنه صرفها من بيت المال . . فلاحظ :
تاريخ الطبري 5 / 49 ، 113 والكامل 3 / 43 ، والمعارف لابن قتيبة : 84 وتاريخ
ابن كثير 7 / 152 ، وتاريخ أبي الفداء 1 / 168 والعقد الفريد 3 / 77 والسيرة
الحلبية 2 / 82 . . فإن كانوا مفترين عليه فما ذنبنا ؟
وأما إنكاره أخذ الحمى فيرده تسليم ابن حجر المكي في ( الصواعق )
هامش
( 1 ) سورة السجدة : 18 .
( 2 ) الدر المنثور 5 / 177 - 178 .
( 3 ) تاريخ الطبري 5 / 94 ، الكامل في التاريخ 3 / 73 ، الإستيعاب ترجمة سعيد بن العاص 2 / 621 .