أما قوله : " بعد تسليم القصة " فتشكيك في البديهيات ، فإن خبري أمره
برجم الحامل والمجنونة موجودان في كتبهم المعتبرة المشهورة ، فراجع : ( صحيح
البخاري ) باب لا يرجم المجنون والمجنونة من كتاب المحاربين ، و ( المستدرك على
الصحيحين 4 / 389 ) كتاب الحدود حيث صححه وأقره الذهبي على ذلك ،
و ( الإستيعاب ) بترجمة أمير المؤمنين ، و ( كنز العمال ) في كتاب المحاربين عن : عبد
الرزاق الصنعاني وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي . . وهو في
السنن لأبي داود وابن ماجة .
وخبر نهيه عن المغالاة في الصداق رواه المفسرون كالقرطبي والزمخشري
وابن كثير والسيوطي والنيسابوري والخازن وغيرهم بتفسير الآية المباركة * ( وآتيتم
إحداهن قنطارا ) * ( 1 ) وهو في كتب الحديث المعتبرة ، فقد رواه : عبد الرزاق وسعيد
ابن منصور وأبو يعلى الموصلي وابن المنذر وعبد بن حميد كما في ( الدر المنثور ) ( 2 ) وأحمد
والطبراني وابن حبان كما في ( الدرر المنتثرة ) ورواه البيهقي ( 3 ) والحاكم ( 4 )
والقسطلاني ( 5 ) والمتقي الهندي عن جماعة ( 6 ) .
وكذا التشكيك في علمه بالحمل والجنون ، فإنه غير مجد بل مضر ، لأنه
حينئذ يدل على تجريه وعدم مبالاته بأحكام الله ونفوس المسلمين . .
وكذا التشكيك في ظهور كلامه في التحريم فالذي أخرجه البيهقي هو :
" خطب عمر بن الخطاب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال : ألا لا تغلوا في
صداق النساء فإنه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من شئ ساقه رسول الله أو سيق
هامش
( 1 ) سورة النساء : 20 .
( 2 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور 2 / 133 .
( 3 ) السنن الكبرى 7 / 233 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين 2 / 177 .
( 5 ) إرشاد الساري 8 / 57 .
( 6 ) كنز العمال 8 / 298 .