إن المعنى كانت فجأة وبغتة . . )
أقول :
لا يخفى أنه لم يذكر إلا هذا المورد ، أما شيخه العضد فقد ذكر قصة خالد
ابن الوليد مع مالك بن نويرة ، وغيرها . . . كما لا يخفى أنه لم يناقش في ثبوت هذا
الكلام عن عمر . .
ومعنى لفظة " الفلتة " بفتح الفاء : " الفتنة " كما في ( المواقف ) وغيرها . أو
" الفجأة والبغتة " كما في الكتاب ، أو " ما يندم عليه " كما عن بعض المحدثين
واللغويين .
وهي - بأي معنى كانت - تفيد الذم ، ويؤكد ذلك قوله : " وقى الله شرها "
فلو لم تكن ذات شر لم يقل ذلك ، وأما أن الله وقى شرها أو بقي فهذا أمر آخر يجب
أن ينظر فيه
هذا ، ويشهد بدلالة الكلام على ذم أبي بكر وخلافته إنكار بعضهم كابن
روزبهان الخبر من أصله .
ويشهد به أيضا قول السعد : ( وكيف يتصور منه القدح في إمامة أبي
بكر . . ) فلولا دلالة الكلام عليه لما احتاج إلى هذه الكلمات المشتملة على الأباطيل
والافتراءات . . على أن عمر بن الخطاب قد صدر منه ما هو فوق ذلك بالنسبة
إلى شخص النبي صلى الله عليه وآله فكيف لا يمكن صدور هذا منه في أبي
بكر وخلافته ؟ !
جهل عمر
قال ( 281 ) :
( قدحوا في إمامة عمر بوجوه : منها - أنه لم يكن عارفا بالأحكام . .
والجواب - بعد تسليم القصة . . ) .
أقول :