الصحابة ، ورجوعهم إليه في المعضلات والمشكلات ، واعترافهم أمامه بالجهل
. . مشهور . . فيكون هو الإمام دون غيره . . وقد قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : " من استعمل عاملا من المسلمين وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك
منه وأعلم بكتاب الله وسنة نبيه فقد خان الله ورسوله وجميع المسلمين " ( 1 ) .
تمنيه لو سأل النبي
قال ( 280 ) :
( ومنها : إنه شك عند موته . . والجواب : إن هذا على تقدير صحته لا
يدل على الشك بل على عدم النص . . ) .
أقول :
هذا الخبر رواه سعيد بن منصور والطبري وأبو عبيد وابن قتيبة والعقيلي
والطبراني وابن عساكر وابن عبد ربه وغيرهم ( 2 ) فإن كان هؤلاء كلهم - وهم من
كبار الأئمة الحفاظ منهم - كاذبين على أبي بكر فما ذنبنا ؟
وهو يدل على الشك ، سلمنا أنه يدل على عدم النص فهل كان يرى
ضرورة النص في الإمامة ؟ إن قالوا : نعم بطلت خلافته واستخلافه لعمر لعدم
النص ، وإن قالوا : لا بل كان يرى إمامته حقا لأنها " كانت بالبيعة والاختيار "
فلماذا تمنى النص ؟
قول عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة
قال ( 280 ) :
( ومنها : إن عمر مع كونه وليه وناصره قال : كانت بيعة . . والجواب :
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 5 / 211 .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 / 52 ، العقد الفريد 3 / 68 كنز العمال 3 / 135 .