استخلاف عمر
قال ( 279 ) :
( ومنها : إنه خالف رسول الله في الاستخلاف . . والجواب : إنا لا نسلم
أنه لم يستخلف أحدا بل استخلف إجماعا ، أما عندنا فأبا بكر وأما عندكم
فعليا . . ) .
أقول :
إن أراد من استخلافه صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر النص عليه ، فهو
مع كونه خلاف الواقع خلاف ما نص عليه سابقا ولاحقا . وإن أراد أن بيعة عمر
لأبي بكر ثم متابعة أكثر الناس في ذلك استخلاف من النبي صلى الله عليه وآله
وسلم فهذا افتراء على الله ورسوله . . .
وقوله : ( لا نسلم أنه عزل عمر بل انقضى توليته . . ) تأويل بلا دليل .
وقوله : ( ولا نسلم أن مجرد فعل ما لم يفعله النبي مخالفة له وترك لاتباعه . . . )
مغالطة ، لأن المفروض عندهم أنه صلى الله عليه وآله لم يستخلف ،
مع كونه أعرف بالمصالح والمفاسد وأوفر شفقة على الأمة . . . فكانت المصلحة
والشفقة في عدم الاستخلاف ، فيكون الاستخلاف مخالفة له وتركا لاتباعه . . .
فيكون قادحا في استحقاق الإمامة .
جهل أبي بكر
قال ( 280 ) :
( ومنها : أنه لم يكن عارفا بالأحكام حتى قطع يد سارق من الكوع لا
يمينه ، وقال لجدة سألته عن إرثها . . . ولم يعرف الكلالة . . . ) .
أقول :
هذه من موارد جهل أبي بكر بأوضح الأحكام الشرعية والألفاظ القرآنية . .