أقول : بل ورد النص عنه صلى الله عليه وآله في عدم استخلافه أحدا
ممن تقدم عليه ، وقوله في علي : " أما والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة
أجمعون " رواه غير واحد من محدثيهم بأسانيدهم عن ابن مسعود عن النبي .
وأما قوله : ( وإذا تأملت فما يدعون من تواتر الخبر حجة عليهم لا لهم ،
لأنه لو كان مسوقا لثبوت الإمامة دالا عليه لما خفي على عظماء الصحابة . . ) .
فتكرار لما سبق . .
فتلخص - أن الحديث متواتر سندا ، نص دلالة . والحمد لله على ذلك .
حديث المنزلة
قال ( 275 ) :
( وأما حديث المنزلة . . والجواب : منع التواتر ، بل هو خبر واحد في
مقابلة الإجماع . ومنع عموم المنازل . . ولو سلم العموم فليس من منازل
هارون الخلافة والتصرف بطريق النيابة على ما هو مقتضى الإمامة ، لأنه شريك
له في النبوة ، وقوله : أخلفني ليس استخلافا بل مبالغة وتأكيدا في القيام بأمر
القوم . ولو سلم فلا دلالة على بقاءها بعد الموت . . . ) .
سند حديث المنزلة
أقول :
أما الكلام في السند فإن السعد لم يمنع صحة الحديث كما فعل شيخه في
( المواقف ) - تبعا للآمدي الزنديق بنص الذهبي - وإنما منع التواتر قال : ( بل هو
خبر واحد في مقابلة الإجماع ) .
والجواب : إن حديث المنزلة مخرج في كتابي البخاري ومسلم ( 1 ) اللذين هما
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب المغازي ، غزوة تبوك . صحيح مسلم ، الترمذي ، ابن ماجة ، أبو داود
. . لاحظ جامع الأصول 9 / 468 .