الجنس المضاف من ألفاظ العموم كما نص عليه جميعهم كذلك ، منهم السعد
نفسه في شرح شرح مختصر الأصول ، تبعا لابن الحاجب والقاضي العضد ، فقد
جاء في ( شرح المختصر ) ما نصه : " ثم الصيغة الموضوعة له ، أي للعموم ، عند
المحققين هي هذه : فمنها : أسماء الشرط والاستفهام نحو : من وما ومهما وأينما ،
ومنها : الموصولات نحو : من وما والذي ، ومنها : الجموع المعرفة تعريف جنس لا
عهد ، والجموع المضافة نحو العلماء وعلماء بغداد ، ومنها : اسم الجنس كذلك أي
معرفا تعريف جنس أو مضافا " ( 1 ) .
وفي ( شرج المنهاج ) : " المسألة الثانية فيما يفيد العموم . . وأما الجمع
المضاف سواء كان جمع كثرة نحو قوله تعالى : * ( يا عبادي ) * الآية . أو جمع قلة نحو
قوله عليه السلام : أولادنا أكبادنا . وكذا اسم الجنس يكون عاما إذا كان محلى
بالألف واللام نحو قوله : * ( يا أيها الناس اعبدوا ) * أو مضافا نحو قوله تعالى :
* ( عن أمره ) * .
وفي ( فواتح الرحموت ) : " إن المفرد المضاف أيضا من صيغ العموم ، كيف
ويصح الاستثناء عنه وهو معيار العموم " .
وكما تجد هذه القاعدة في الكتب الأصولية ، كذلك تجدها في الكتب
الأدبية ، وفي كلام السعد نفسه ، فقد ذكر السعد في ( شرحه المختصر على تلخيص
المفتاح ) بتعريف علم البلاغة : " فمقتضى الحال هو الاعتبار المناسب للحال
والمقام . يعني : إذا علم أن ليس ارتفاع شأن الكلام الفصيح في الحسن الذاتي إلا
بمطابقته للاعتبار المناسب على ما يفيده إضافة المصدر ، ومعلوم أنه إنما يرتفع
بالبلاغة . . فليتأمل " قال الخطائي في حاشيته :
" قوله : على ما يفيد إضافة المصدر . لأنها تفيد الحصر كما ذكروا في ضربي
زيدا قائما أنه يفيد انحصار جميع الضربات في حال القيام . وفيه تأمل . لأن إضافة
هامش
( 1 ) شرح مختصر الأصول 2 / 102 .