" فقال له قم يا علي فإنني رضيتك من بعدي إماما وهاديا " ( 1 ) .
ومنها : مناشدة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام الناس عن حديث
الغدير ( 2 ) .
ومنها : مناشدة الزهراء عليها السلام واحتجاجها بالحديث ( 3 ) .
ومنها : بعض ألفاظ الحديث : كقوله :
" يا أيها الناس من وليكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم - ثلاثا .
ثم أخذ بيد علي فقال : من كان وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد
من عاداه " ( 4 ) .
فلو كان المراد من " المولى " هو " المحب والناصر " لما قال الأصحاب في
الجواب : " الله ورسوله أعلم " .
وكقوله : " إن الله وليي وأنا ولي كل مؤمن ، من كنت مولاه فعلي مولاه " ( 5 ) .
وكقوله : أيها الناس إني وليكم . قالوا : صدقت ، فرفع يد علي فقال : هذا
وليي والمؤدي عني ، وإن الله موال من والاه ومعاد من عاداه " ( 6 ) فإن " المؤدي عني "
قرينة على أن " الولاية " هي الأولوية ، وعلى أن الدعاء جاء في حق من قبل ولايته
وأطاعه فيما يؤديه ، وعلى من لم يقبل ولايته ولم يطع أوامره ونواهيه الإلهية . . .
وكقوله : " من كنت أولى به من نفسه فعلي وليه ، اللهم وال من والاه وعاد
من عاداه " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) روى ذلك : ابن مردويه وأبو نعيم والخوارزمي وسبط ابن الجوزي والسيوطي وآخرون .
( 2 ) روى ذلك من أكابر الحفاظ : عبد الرزاق وأحمد والبزار والنسائي وأبو يعلى والطبراني والخطيب وابن
الأثير وابن كثير والسيوطي وغيرهم .
( 3 ) أسنى والمطالب للحافظ ابن الجزري .
( 4 ) الخصائص : 101 .
( 5 ) كنز العمال 12 / 207 .
( 6 ) الخصائص 100 ، تاريخ ابن كثير 5 / 212 .
( 7 ) المعجم الكبير 5 / 186 .