الإمام الحق بعد النبي
قال ( 364 ) :
( الإمام الحق بعد رسول الله عندنا وعند المعتزلة وأكثر الفرق : أبو بكر .
وعند الشيعة علي . ولا عبرة بقول الروندية - أتباع القاسم بن روند - إنه
العباس .
لنا وجوه : الأول : وهو العمدة : إجماع أهل الحل والعقد على ذلك ، وإن
كان من البعض بعض تردد وتوقف . . ) .
الكلام على أدلة خلافة أبي بكر
أقول :
نعم ، هذا عمدة أدلتهم ، إذ النص على إمامة أبي بكر مفقود باعترافهم ،
لكن فيه :
أولا : إن إمامة أبي بكر انعقدت ببيعة عمر كما نص عليه هو وغيره كشيخه
العضد ، فإن كان الشرط إجماع أهل الحل والعقد فهذا غير حاصل ، وإن كان
يكفي بيعة الواحد فلماذا دعوى الإجماع ؟
وثانيا : قد أشرنا سابقا إلى الخلاف الواقع في السقيفة بين أهلها ، والخلاف
الواقع بين أهلها ومن كان في خارجها . فأين الإجماع ؟
وثالثا : إنه لا خلاف في وفاة الصديقة البتول وبضعة الرسول من غير بيعة
لأبي بكر ، فلا بد وأن تكون قد بايعت عليا بالإمامة والخلافة ، وإلا فقد ماتت ميتة
جاهلية والعياذ بالله ، وفاطمة الزهراء عليها السلام ، معصومة بالكتاب والسنة
المعتبرة ، وهي وبعلها أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله .
ورابعا : إنه لا سبيل إلى إنكار وجود الخلاف بين أهل الحل والعقد حول
إمامته ، وحتى السعد يعترف بذلك وهو في مقام دعوى الإجماع منهم ، فيقول :