تيم - ضعيف الحال عديم المال قليل الأتباع والأشياع - ولم يقم بأمره وطلب
حقه ) 260 .
مع ما فيه من أباطيل وأكاذيب ، فإن الإمام عليه السلام لم يكن معه أكثر
المهاجرين والأنصار والرؤساء الكبار ، ولم يكن أبو بكر قليل الأتباع والأشياع . . .
وإلا فما معنى قول النبي صلى الله عليه وآله لأهل بيته : " أنتم المستضعفون
بعدي ( 1 ) وما معنى قول علي : إن مما عهد إلي النبي أن الأمة ستغدر بي بعده ( 2 ) ؟
وبه يظهر الجواب عن النقض بقيامه بأمره في مقابل معاوية . .
ومن العجب التناقضات الموجودة في كلماته :
فهو في هذا المقام يصف عليا بكثرة الأعوان وكون أكثر المهاجرين والأنصار
والرؤساء الكبار معه ، وفي مقام الاستدلال على خلافة أبي بكر . . يدعي
الإجماع على خلافته !
وأيضا : يصف أبا بكر بضعف الحال وعدم المال . . وفي مقام تفضيله
ينسب إلى الجمهور نزول آية * ( سيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ) * في أبي
بكر ، ويستدل بالحديث الباطل : وأين مثل أبي بكر . . جهزني بماله وواساني
بنفسه وجاهد معي ساعة الخوف " 292
وأيضا : يجعل من الأمارات على عدم النص قول أبي بكر عند موته " وددت
أني سألت النبي عن هذا الأمر فيمن هو " ويرسله إرسال المسلم ، لكن حيث يستدل
بهذا الكلام على شكه في استحقاقه الإمامة كما هو صريح فيه يقول في الجواب :
( إن هذا على تقدير صحته لا يدل على الشك . . ) 280 .
وأما الأمارات الأخرى فلا يخفى ما فيها :
فقول العباس لعلي ( أمدد يدك أبايعك ) يدل على اعتقاده خلافة أمير
هامش
( 1 ) مسند 6 / 339 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 140 ، 142 ، ورواه غيره أيضا .