المؤمنين عليه السلام دون غيره ، ولذا كان من المتخلفين معه عن البيعة ، وإنه لما
سمع دعوى القوم البيعة لأبي بكر قال : " فعلوها ورب الكعبة " .
و ( قول عمر لأبي عبيدة : أمدد يدك أبايعك " لا دلالة فيه على عدم النص ،
على أنه ليس بحجة . .
و ( قبول علي الشورى ) إنما كان للاحتجاج على القوم والمطالبة بحقه . .
و ( احتجاجه على معاوية بالبيعة له دون النص ) كان من باب الالزام ، وإلا
فمعاوية باغ طاغ يريد الأمر لنفسه . .
و ( معاضدته لأبي بكر وعمر في الأمور ) كانت خدمة للإسلام ، ولا دلالة فيها
على عدم النص عليه السلام .
ودعوى ( سكوته عن النص عليه في خطبه وكتبه ) كاذبة .
وكذا دعوى ( إنكار زيد بن علي وكثير من عظماء أهل البيت ) وإلا لذكر
إنكاره وأسماءهم وما قالوه عن المصادر المعتبر . . .
وأما ( تسمية الصحابة أبا بكر مدة حياته بخليفة رسول الله ) فقد عرفت
إنكار علي عليه السلام لها ، أما ما عن غيره فليس بحجة .
وأما ( اتهام ابن جرير الطبري بالتشيع ) . . ودعوى أن ( دعوى النص
الجلي مما وضعه هشام بن الحكم ونصره فلان وفلان ) . . والاستشهاد بقول
المأمون العباسي : " وجدت الكذب في الرافضة " فكل ذلك من العجز . كما لا
يخفى على المحصلين . . ولا يليق بنا مقابلته بالمثل . . على أنه في ذلك تبع
للقاضي عبد الجبار في ( المغني ) ، وليته لاحظ الجواب عنه في ( الشافي ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الشافي في الإمامة 8 / 81 فما بعد .