هل نص النبي على إمام بعده ؟
أقول :
قد عرفت أن نصب الإمام بيد الله لا بيد الأنام . .
والطريق إلى العلم بنصبه منحصر في النص عليه أو إظهار المعجز على
يده . . .
فلا بد من أن يوجد النص عليه في الكتاب أو السنة المعتبرة أو كليهما . .
فيجب النظر في الكتاب والسنة المعتبرة .
أما النص على أبي بكر . . فقد نص السعد 255 كالقاضي العضد ( 1 )
وغيره على أنه منتف في حق أبي بكر . . وأما على علي عليه السلام فموجود في
الكتاب والسنة المعتبرة كليهما .
أما السنة النبوية المعتبرة عن طريق أهل البيت عليهم السلام . . فلا تعد
وتحصى أخبارها في هذا الباب . . كما لا يخفى على من راجع كتب أصحابنا
. . وبها الكفاية عندنا . . لكنا لا نستدل في مقام البحث بتلك الأخبار . .
بل نرجع إلى كتب أهل السنة القائلين بإمامة أبي بكر . . فإن أدلة مذهبنا
موجودة في كتبهم أيضا . . في التفسير والحديث والسيرة ، فبها نستدل عليهم وبها
نلزمهم . . وقد أورد السعد في الكتاب شيئا يسيرا من تلك النصوص
والأدلة وتكلم عليها . . ونحن نكتفي بدفع شبهاته عنها وإثبات دليليتها ودلالتها
. . والله المستعان .
قال ( 259 ) :
( ذهب جمهور أصحابنا والمعتزلة والخوارج إلى أن النبي لم ينص على إمام
بعده . وقيل : نص على أبي بكر . . . قيل : نص على علي وهو مذهب الشيعة . )
هامش
( 1 ) شرح المواقف 8 / 354 .