إذن من الأصول لا الفروع .
وأيضا : ففي الأحاديث المتفق عليها ما يدل على أن الإمامة من أصول
الدين ، منها قوله صلى الله عليه وآله : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات
ميتة جاهلية " هذا الحديث الذي أرسل بهذا اللفظ في الكتاب 239 إرسال
المسلمات ، وأخرجه أحمد وغيره مسندا بلفظ : " من مات بغير إمام مات ميتة
جاهلية " ( 1 ) والبيهقي وغيره بلفظ : " من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة
جاهلية " ( 2 ) . وروي أيضا بألفاظ أخرى .
وهذا هو الحق الذي عليه أصحابنا .
وأما القوم فالمشهور بينهم أنها من الفروع ، بل ادعى عليه القاضي العضد
الإجماع في المواقف ( 3 ) لكن عبارة السعد : أن البحث عنها بالفروع أليق ، وعن
القاضي البيضاوي القول بكونها من الأصول .
نصب الإمام
قال ( 235 ) :
( واجب على الخلق سمعا عندنا وعند عامة المعتزلة ، وعقلا عند بعضهم ،
وعلى الله عند الشيعة . . لنا وجوه . . ) .
أقول :
قد وقع الاتفاق بيننا وبين القوم على وجوب نصب الإمام . خلافا لمن نفاه
مطلقا أو في بعض الحالات . . لكنهم يقولون بوجوب نصبه على الخلق ، وقد
استدل في الكتاب بوجوه .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 / 96
( 2 ) سنن البيهقي 8 / 156 .
( 3 ) المواقف في علم الكلام 8 / 344 .