خبر الطير والمنزلة ) .
أقول :
يعد هذا أقوى أدلتهم دلالة ، ولذا تراهم يهتمون به كثيرا ويستندون إليه
قديما وحديثا ، حتى قال الحاكم النيسابوري : هذا حديث من أجل ما روي في
فضائل الشيخين " ( 1 ) . . ولكن ماذا تفعل وكبار أئمتهم المحققين ينصون على
أنه " باطل " و " لا يصح " و " منكر " و " موضوع " ؟
ذكر العلامة المناوي بشرحه : " أعله أبو حاتم ، وقال البزار كابن حزم : لا
يصح " ( 2 ) .
وقال الترمذي بعد أن أخرجه : " هذا حديث غريب من هذا الوجه من
حديث ابن مسعود ، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سلمة بن كهيل ، ويحيى بن
سلمة يضعف في الحديث " ( 3 ) .
وقال أبو جعفر العقيلي : " حديث منكر لا أصل له من حديث مالك ( 4 ) .
وقال أبو بكر النقاش : " هو واه " ( 5 ) .
وقال الدارقطني : " لا يثبت " ( 6 ) .
وقال العبري الفرغاني : " إن الحديث موضوع " ( 7 ) .
وقال الذهبي - بعد أن أخرجه - مرة " هذا غلط " ( 8 ) وأخرى : " قال أبو بكر
هامش
( 1 ) المستدرك 3 / 75 .
( 2 ) فيض القدير 2 / 56 .
( 3 ) صحيح الترمذي 5 / 672 .
( 4 ) الضعفاء الكبير 4 / 95 .
( 5 ) ميزان الاعتدال للذهبي 1 / 142 .
( 6 ) لسان الميزان لابن حجر 5 / 337 .
( 7 ) شرح المنهاج للبيضاوي - مخطوط .
( 8 ) ميزان الاعتدال 1 / 105 .