اقتصادية معينة ، فكانت المفاضلة بين عثمان وعلي لا على أساس
الأكفأ والأحق ، بل على أساس الحفاظ على الوضع الراهن
والسياسة المفيدة ، ومن هنا نفهم الإصرار على ضرورة اتباع
سيرة أبي بكر وعمر ، ثم الميل من بعد إلى من يرجى منه عدم
المساس بالمكاسب المادية والاجتماعية التي نالوها فيما سبق .
نقل ابن خلدون في مقدمته عن المسعودي قوله ( في أيام
عثمان اقتنى الصحابة الضياع والمال ، فكان له يوم قتل عند
خازنه خمسون ومائة ألف دينار ، وخلف إبلا وخيلا كثيرة ،
وبلغ الثمن الواحد من متروك الزبير بعد وفاته خمسين ألف دينار ،
وخلف ألف فرس وألف أمة ، وكانت غلة طلحة من العراق ألف
دينار كل يوم ، ومن ناحية السراة أكثر من ذلك ، وكان على
مربط عبد الرحمن بن عوف ألف فرس ، وله ألف بعير وعشرة
آلاف من الغنم . وبلغ الربع من متروكة بعد وفاته أربعة وثمانين
ألفا ، وخلف
زيد بن ثابت من الفضة والذهب ما يكسر
بالفؤوس ، غير ما خلف من الأموال والضياع بمائة ألف دينار .
الامامة والقيادة — صفحة 98
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٩٨