تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة والقيادة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
حتى استخلف عثمان وأخذها عن شورى ورضا ، فوصلني وأحسن ، وقضى حاجتي ، وأشركني في أمانته ) ( 1 ) فإن صحت هذه الرواية جاز لنا أن نتساءل كيف عرف عمر ( رض ) أن عثمان سيلي الأمر بعده ؟ أكان ذلك ضربا من الكشف أم أمرا آخر ؟ وإن كان كشفا فلماذا يأمره بأن يجعل الكلام في سره ولا يبوح به لأحد ؟ وهناك رواية أخرى تقول ( إن عمرو بن العاص كان قد لقي عليا في ليالي الشورى فقال إن عبد الرحمن رجل مجتهد ، وأنه متى أعطيته العزيمة كان أزهد له فيك ، ولكن الجهد والطاقة ، فإنه أرغب له فيك . ثم لقي عثمان فقال إن عبد الرحمن رجل مجتهد وليس والله يبايعك إلا بالعزيمة فاقبل ) ( 2 ) أي أن عمرو بن العاص خدع عليا وقال له إن عبد الرحمن إذا سألك أتبايع على كتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر ، فقل له بل جهدي
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 5 / 31 ، بيروت 1957 . ( 2 ) الطبري : 3 / 302 .