حتى استخلف عثمان وأخذها عن شورى ورضا ، فوصلني
وأحسن ، وقضى حاجتي ، وأشركني في أمانته ) ( 1 )
فإن صحت هذه الرواية جاز لنا أن نتساءل كيف عرف عمر
( رض ) أن عثمان سيلي الأمر بعده ؟ أكان ذلك ضربا من
الكشف أم أمرا آخر ؟ وإن كان كشفا فلماذا يأمره بأن يجعل
الكلام في سره ولا يبوح به لأحد ؟
وهناك رواية أخرى تقول ( إن عمرو بن العاص كان قد لقي
عليا في ليالي الشورى فقال إن عبد الرحمن رجل مجتهد ، وأنه متى
أعطيته العزيمة كان أزهد له فيك ، ولكن الجهد والطاقة ، فإنه
أرغب له فيك . ثم لقي عثمان فقال إن عبد الرحمن رجل مجتهد
وليس والله يبايعك إلا بالعزيمة فاقبل ) ( 2 ) أي أن عمرو بن
العاص خدع عليا وقال له إن عبد الرحمن إذا سألك أتبايع على
كتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر ، فقل له بل جهدي
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 5 / 31 ، بيروت 1957 .
( 2 ) الطبري : 3 / 302 .