من ذلك وطاقتي ، لأن هذا يعجب عبد الرحمن . ثم قال لعثمان
أن يقول نعم ، لأن ذلك سيجعله فيك أرغب .
ومع أنني لا أعتقد بصحة هذه الرواية لأن شخصية الإمام علي
( ع ) لم تكن بهذا الضعف ، كما لم تكن شخصية انتهازية ترضى
بسلوك أي وسيلة لتصل إلى غايتها ، وتجلس في السلطة ، وهو
الزاهد الذي كان يرى الدنيا بأسرها أهون من عفطة عنز ، إلا أن
الرواية ، بافتراض صحتها ، تشير إلى أن الأمر لم يخل من خداع .
وسواء كانت لعبة الشورى ، أم مشورة عمرو ، فالقرار الذي
أصدره الإمام علي ( ع ) بشأن كل ما حدث في تولية عثمان أنه
( خدعة وأيما خدعة ) ( 1 ) أما معاوية فقال عن شورى عمر فيما
بعد ( لم يشتت بين المسلمين ولا فرق أهواءهم ولا خالف بينهم
إلا الشورى التي جعلها عمر إلى ستة نفر ) ( 2 )
هامش
( 1 ) الطبري : 3 / 302 .
( 2 ) العقد الفريد : 4 / 281 .