معينة ليسوا على استعداد لتحمل تبعة سياسة المساواة والإنصاف
التي سيتبعها علي ( ع ) .
والذي نذكره هنا أن هذا التغيير الاقتصادي والاجتماعي الذي
نشأ في خلافة عمر وندم عليه قبل موته ( 1 ) زاد واستفحل في عهد
عثمان ( رض ) حتى عصفت نتائجه بالدولة عصفا .
ولم أقف على أحد من القدماء أو المحدثين تناول بالتاريخ عصر
الخلافة إلا وأشار من قريب أو بعيد ، تلميحا مرة وتصريحا
عشرات المرات ، إلى أن سياسة عثمان الاقتصادية خاصة
والإدارية عامة كانت سبب تنافس الصحابة - أو أكثرهم - ثم
اقتتالهم فيما بعد . فلقد أحدثت سياسته المالية والاقتصادية الخاطئة
انقلابا هائلا في وضع المجتمع العربي آنذاك ، فبرزت قطع من
نسيجه وانخفضت قطع أخرى ، ففقد وحدة الانتماء الاقتصادي
وطابع المساواة الذي تركه عليه رسول الله ، وظهرت الطبقات
بمعالمها واضحة ( وبلغ نظام الطبقات غايته بحكم هذا الانقلاب ،
هامش
( 1 ) الفتنة الكبرى ص 8 .