تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة والقيادة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
فوجدت طبقة الأرستقراطية العليا ذات المولد والثراء الضخم والسلطان الواسع ، ووجدت طبقة البائسين الذين يعملون في الأرض ، ويقومون على مرافق هؤلاء السادة ، ووجدت بين هاتين الطبقتين المتباعدتين طبقة متوسطة هي طبقة العامة من العرب الذين كانوا يقيمون في الأمصار ، ويغيرون على العدو ويحمون الثغور ، ويذودون عمن وراءهم من الناس وعما وراءهم من الثراء ، وهذه الطبقة المتوسطة التي تنازعها الأغنياء ففرقوها شيعا وأحزابا ( 1 ) وكان الإمام علي - كما تشهد سيرته وأحواله وأقواله - زعيما للبؤساء والمستضعفين والمحرومين ( ولم يكن الخداع والحيل من مذهب علي عليه السلام ، ولم يكن عنده غير مر الحق ) ( 2 ) فمواقف رجال مجلس الشورى أثناء بيعة عثمان لا يمكن فصلها عن مشاعر البشر ، والمكاسب التي حققوها في ظل سياسة
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ص 109 . ( 2 ) الفخري لابن طباطبا : ص 63 ، مصر 1339 ه‍ .