تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة والقيادة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
والواقع أن تشبث عبد الرحمن بن عوف بضرورة الالتزام بأعمال أبي بكر وعمر ، ينبغي أن نفهمه في ضوء التيارات السياسية والتغييرات الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على المجتمع الإسلامي بعد وفاة الرسول عليه السلام ، ونتيجة للسياسة الاقتصادية بوجه خاص التي سارت عليها الدولة في عهد الشيخين لا سيما عمر ، ذلك أن هذه السياسة أدت إلى تغييرات في الدولة ، ورفعت فئة على فئة على النحو الذي أشار إليه أستاذنا الشهيد سيد قطب في كتابه العدالة الاجتماعية . وكان الإمام علي معروفا بمخالفته هذه السياسة ، مشهورا بفقره وزهده وحبه للمساواة وللفقراء والمستضعفين ، فبرز كقائد سياسي وديني لهذا التيار فالتف حوله أتباعه ، ولذلك كثيرا ما روى عن عمر قوله ( قد كنت أجمعت بعد مقالتي لكم أن أنظر فأولى رجلا أمركم هو أحراكم أن يحملكم على الحق وأشار إلى علي ) ( 1 ) وقال ( لله درهم إن ولوها الأصيلع ( يقصد عليا )
هامش
( 1 ) الطبري : 3 / 293 . العقد الفريد : 4 / 274 .
الامامة والقيادة — صفحة 94 | أحمد عز الدين