تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة والقيادة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ليس هذا فحسب بل إن محاولة إحراق المعارضين بالنار وفيهم بنت رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام ، وابن عمه وغيرهما من صلحاء الأمة ، لمعارضتهم شرعية بيعة أبي بكر ( رض ) كما سبق تفصيله ، كان أبشع نموذج لقمع المخالفين واضطهاد المعارضين ، حتى أن أبا بكر ( رض ) ظل يندم عليه ويقول ( ليتني لم أفتش بيت فاطمة بنت رسول الله وأدخله الرجال ولو كان أغلق على حرب ) ( 1 ) . هذه التصرفات التي ارتكبها الأوائل لم تمر هكذا بلا أثر ، بل حفرت بأظفارها في عقل الأمة الباطن ونقشت فيه روحها ، فإذا بمن علينا من حكام يقلدونها ، فإن ذهبنا إلى التنظيمات الإسلامية التي تريد إعادة الخلافة وجدناها لا تتحمل رأيا مخالفا أبدا ، وتسارع في إصدار الفتاوى وإهدار الدماء ، فأصبح الجو العام السائد في مجتمعاتنا جوا إرهابيا ، يخشى أصحاب الرأي فيه على
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 115 ، وانظر البلاذري : 1 / 587 والطبري : 2 / 619 .
الامامة والقيادة — صفحة 64 | أحمد عز الدين