ومنظمات ، دون أخذ بما يجيش في نفوس القاعدة العريضة التي
يقوم عليها بناء المجتمع .
إن ما حدث في السقيفة - إذا نظرنا إليه بعين الخائضين في
السياسة وأردنا تقديمه إلى الناس في القرن العشرين - لا يمكن
اعتباره إجراء سليما يتفق ومبادئ الإسلام السياسية ، لأنه لم
يعط صوتا لكل مواطن بل أعطى صوتا لكل قبيلة حضرت ، دون
معاملة بقية القبائل والقوى السياسية الأخرى بنفس المعاملة ،
ومن ثم تجاهل القطاع الأعرض من الشعب ، وحرمهم حقهم في
المشاركة في اتخاذ القرار واختيار القيادة .
رابعا : إذا أخذنا بشروط الأهلية التي ذكرها كل من أبي بكر
وعمر ( رض ) لمن ينبغي أن يكون في منصب القيادة بعد رسول
الله عليه وآله السلام ، وجدنا أنها لم تكن تنطبق على أي منهما
قدر انطباقها على آل البيت ، فلقد قال أبو بكر ( رض ) ( وإن
العرب لا تعرف هذا الأمر إلا لحي من قريش وهم أوسط دارا
ونسبا ) ( 1 ) وقال ( أول من عبد الله في الأرض وهم أولياؤه
هامش
( 1 ) الطبري : 2 / 446 . ابن هشام : 4 / 339 .