تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة والقيادة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وقد يصرخ أحدنا غاضبا ويقول : يا أخي ، لقد كانوا أهل عقد وحل ، فأقول : ألم يكن في الناس غيرهم أهل عقد وحل ؟ فلماذا لم ينتظروا إخوانهم ليشاركوهم الرأي ؟ ثم كونهم أهل عقد وحل ليس عليه دليل من كتاب أو سنة ، لأن هذا الاصطلاح من نحت مشايخنا ومؤرخينا الذين كتبوا في هذا الموضوع بعد قرون لتبرير هذه الوقائع ، والأولى بنا أن نعيد النظر في هذه التحديدات والآراء السلطانية الموروثة التي نرددها بلا وعي . والخلاصة أن السلوك الذي سلكته القدوة في السقيفة من تجاهل لرأي الناس لأنهم رعاع وغوغاء ، كما وصفهم بذلك عبد الرحمن بن عوف ( 1 ) الرحمن بن عوف ( 1 ) لرأي الناس لأنهم رعاع وغوغاء ، كما وصفهم بذلك عبد الرحمن بن عوف ( 1 ) وعدم اعتبار رأيهم ، والاكتفاء برأي النخبة في حسم القضايا المصيرية ، وعدم إعطاء كل فرد حقه في التعبير عن رأيه بحرية . . . كل هذا ورثناه وتشربته أنسجة مجتمعاتنا سداتها ولحمتها ، وانسكب في أصلابنا جيلا بعد جيل ، فإذا بكل أمورنا تقررها طغمات تدبر أنظمة ، أو نخبات تقود أحزابا
هامش
( 1 ) الطبري : 2 / 445 . ابن هشام : 4 / 336 .
الامامة والقيادة — صفحة 58 | أحمد عز الدين